الشيخ حسين بن جبر

187

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

عمرو بن داود ، عن الصادق عليه السلام ، قال : كان لفاطمة عليها السلام جارية ، يقال لها : فضّة ، فصارت من بعدها لعلي عليه السلام ، فزوّجها من أبيثعلبة الحبشي ، فأولدها ابناً ، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة ، وتزوّجها من بعده أبو مليك الغطفاني ، ثمّ توفّي ابنها من أبيثعلبة ، فامتنعت من أبيمليك أن يقربها ، فاشتكاها « 1 » إلى عمر ، وذلك في أيّامه . فقال لها عمر : ما يشتكي منك أبو مليك يا فضّة ، فقالت : أنت تحكم في ذلك وما يخفى عليك ، قال عمر : ما أجد لك رخصة ، قالت : يا أبا حفص ذهب بك المذاهب ، إنّ ابني من غيره ، مات وأردت أن أستبرىء نفسي بحيضة ، فإذا أنا حضت علمت أنّ ابني مات ولا أخ له ، وإن كنت حاملًا كان الولد « 2 » في بطني أخوه ، فقال عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه من آل عدي « 3 » . حدائق أبيتراب الخطيب ، وكافي الكليني ، وتهذيب أبي جعفر : عن عاصم بن ضمرة : إنّ غلاماً وامرأة أتيا عمر ، فقال الغلام : هذه والله امّي حملتني في بطنها تسعاً ، وأرضعتني حولين كاملين ، فانتفت منّي وطردتني ، وزعمت أنّها لا تعرفني ، فأتوا بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة ، يشهدون لها أنّ هذا الغلام مدّع ظلوم ، يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأنّها بخاتم ربّها لم يتزوّج بها أحد ، فأمر عمر بإقامة الحدّ عليه . فرأى علياً عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين احكم بيني وبين امّي ، فجلس عليه السلام موضع النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ألك ولي ؟ قالت : نعم هؤلاء الأربعة إخوتي ، فقال : حكمي جائز

--> ( 1 ) في « ع » : فشكاها . ( 2 ) في « ع » : كان الذي . ( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 328 برقم : 672 .